سعيد حوي
2037
الأساس في التفسير
كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كرقاق بعسل وكانوا يلتقطونه صباحا فصباحا كل واحد على حسب أكله وإذا حميت الشمس كان يذوب ) وأما السلوى فقد ذكرت الإصحاح نفسه ( فكلم الرب موسى قائلا سمعت تذمر بني إسرائيل كلمهم قائلا في العشية تأكلون لحما وفي الصباح تشبعون خبزا . . . . فكان في المساء أن السلوى صعدت وغطت المحلة ) وليس في الأسفار وصف للسلوى والمعروف أن السلوى طير صغير أكبر من العصفور قليلا وقد مر الكلام عنه ( في سورة البقرة ) بأنه السماني . وفي الإصحاح السادس عشر ( وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة حتى جاءوا إلى أرض عامرة ) . والقرآن يذكر هذه الحوادث في هذا السياق للتدليل على أن هذا الشعب كان يرى الآيات ، وتتوالى عليه النعم المباشرة من الله ، ومع ذلك كان يظلم ، من أجل ألا تستغرب هذه الأمة كفر اليهود بدعوة الله الجديدة . وهي في الوقت إقامة حجة على هؤلاء ، ودعوة لهم وموعظة ، كيلا يسلكوا الطريق الخاطئ طريق آبائهم . ثم هي درس للمسلمين في ألا يسلكوا طريق هؤلاء . وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ أي واذكر إذ قيل لهم . اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ مر معنا في سورة البقرة الخلاف في المراد بهذه القرية ، لأن الله قد فتح لهم بلادا كثيرة ، والراجح أنها بيت المقدس وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ أثناء الدخول وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً أي خاضعين راكعين نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ هذان وعدان وعد للجميع بالغفران إن أطاعوا ، ووعد للمحسنين خاصة بالزيادة فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً أي عذابا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ . أي بسبب ظلمهم ، وفي هذا كذلك إشعار لهذه الأمة بألا تستغرب رفض اليهود لدعوة الله ، وفي هاتين الآيتين وما قبلهما تذكير لهذه الأمة بألا تظلم نفسها بمعصية ربها ، وترك شكره ، وعدم تنفيذ أوامره . وفي هذه الآيات كلها نماذج على مواقف فاسدة من الهدى الرباني المنزل على أمة من الأمم . فائدة : يبدو أن الأمر بدخول البلدة التي أمروا بالدخول إليها كان في زمن يشوع خليفة موسى عليهما السلام ، وسفر يشوع الذي بين أيدينا الآن لا نستطيع الاعتماد على ما فيه كغيره ، لأن فيه العبارة التقليدية التي تفيد أن هذه الأسفار كتبت متأخرة وهي - إلى هذا اليوم - ففي الإصحاح السابع منه ( فقال يشوع كيف كدرتنا يكدرك الرب في